- وزيرة الاستثمار : منتدى إفريقيا هذا العام سيشهد توقيع عدد من الاتفاقيات لتعميق الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية
القاهرة - ناهدامام
تحت رعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي إنطلقت فعاليات مؤتمر إفريقيا 2019 في نسخته الرابعة، ، وتنظمه وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، بالتعاون مع وزارتي الخارجية والتجارة والصناعة.وينطلق يومي 22 و23 نوفمبر ، تحت عنوان "استثمر في إفريقيا"، بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وبدأت فعاليات المؤتمر بجولة للضيوف داخل العاصمة الإدارية، للتعرف على حجم الانجاز الذي تحقق في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وفرص الاستثمار به.
وحضر المؤتمر عدد من رؤساء دول وحكومات وعدد 15 من وزراء الاقتصاد من مختلف الدول الإفريقية ونحو 2000 شخص من ممثلي شركاء مصر في التنمية، ورجال الأعمال والمستثمرين وشخصيات رفيعة المستوى من مجال الأعمال من المصريين والأفارقة وجميع أنحاء العالم، بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الإفريقية.
وفى كلمته أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي ،قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن التنمية في أفريقيا ليست مسؤولية الحكومات وحدها ولكن تتطلب مشاركة القطاع الخاص، مضيفا: نعمل على زيادة معدل التجارة البنية وتفعيل منطقة التجارة الحرة.
وأضاف السيسى، خلال كلمته فى إفتتاح مؤتمرأفريقيا 2019، الاستثمار من أجل أفريقيا، أن إنجاز اتفاقية التجارة الحرة سيساعد الدول الإفريقية على تجاوز صعوبات الاقتصاد العالمى، كما أن نجاح أفريقيا فى تحقيق أهداق التنمية المستدامة يتطلب تطوير البنية التحتية.
ودعا الرئيس السيسى فى كلمته، المؤسسات الإقليمية والدولية لتوفير التمويل لمشروعات البنية التحتية والأساسية، مضيفا أن الإصلاحات الاقتصادية فى مصر خطوة نحو تحقيق التنمية لدول القارة.
وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن التنمية بإفريقيا تتطلب مشاركة القطاع الخاص إلى جانب الحكومات.
وفى كلمتها اكدت د. سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ورئيس الاتحاد الإفريقي للمنتدى، رسالة قوية تؤكد أنه التجمع الاقتصادي الأهم على مستوى القارة.
واشارت الى ان المنتدى يعقد للمرة الأولى في العاصمة الإدارية الجديدة قائلة : اننا نفخر بها . . . ويشارك في بنائها سواعد مصرية شابة، تعمل ليل نهار من أجل إنجاز هذا العمل الضخم في سعينا لبناء مصر الحديثة .
واضافت أن المنتدى يعكس رغبة صادقة لمواصلة الجهود التي بدأناها قبل سنوات لبناء قارتنا، ووضع سبل لمواجهة التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي مما يدعونا لضرورة التكاتف والبناءعلى ما تحقق من إنجازات.
ولقد قطعنا شوطا كبيرا في سبيل تعميق التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية والتنموية . . . وكانت توجيهات السيد الرئيس خلال رئاسته للاتحاد الإفريقي ببذل كل الجهود لتسريع وتيرة التعاون بين مصر وأشقائها الأفارقة .
وقالت سحر نصر، أن هذا العام على أرض الواقع تم تنفيذ أكثر من 154 مشروعا في مجالات البنية الأساسية والنقل والطاقة الجديدة والمتجددة والزراعة والاستثمار في رأس المال البشري .
وأشارت إلى أن منتدى إفريقيا هذا العام سيشهد توقيع عدد من الاتفاقيات لتعميق الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية . . . والإعلان عن ضخ استثمارات جديدة.
وأوضحت الوزيرة ،أن العالم يسوده ظروف دولية استثنائية تلقي بآثارها السلبية على حركة الاستثمارات العالمية، و تأتي أهمية عقد هذا المنتدى لتبني خطوات عملية، لزيادة التدفقات إلى إفريقيا، إيمانا بدور القطاع الخاص في توفير فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين .
وقالت انه بالرغم من انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا بنسبة ١٣٪ بالمقارنة بالعام السابق... فإن إفريقيا كانت أعلى قارات العالم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر... فبلغت نسبة الزيادة نحو 11%.
وأعلنت أن في إفريقيا لدينا فرص هائلة . . . ولقد ترجمت إلى زيادة في معدلات النمو في العديد من دول القارة . . . فوفقاً لصندوق النقد الدولي فإن 6 من أسرع 10 اقتصاديات نمواً في العالم كانت في إفريقيا . . . وهو ما يدعونا للتفاؤل والإصرار على مواصلة جهودنا نحو التنمية .
واشارت الى ان المنتدى يستعرض في أولى جلساته سبل تفعيل الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص . . . وأهمية طرح المؤسسات الدولية أدوات تمويلية جديدة لدعم مشاريع البنية الأساسية الإقليمية . . . من أجل الإسراع في تنمية القارة.
وفي جلسة موسعة تناقش وضع خطوات تنفيذية لتوجيه مزيد من الاهتمام للصناعة لما حققته من قيمة مضافة . . . وذلك من خلال تشجيع التصنيع والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية والاقتصادية الخاصة لجذب المزيد من الاستثمارات.
وكذلك الاستفادة من دخول اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية حيز النفاذ، والتي ستساهم في زيادة التجارة الإقليمية إلى الضعف وفقا لبنك التصدير والاستيراد الإفريقي.
واشارت الى ان جهود تحقيق التنمية يتطلب التوجه إلى التحول الرقمي كي نواكب التطورات التكنولوجية المتلاحقة . . . وهو ما يدعونا خلال فعاليات المنتدى إلى مناقشة فرص الاستثمار في هذا القطاع، والتركيز على تأهيل شبابنا للتعامل مع التكنولوجيات البازغة كالذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
وتمثل ريادة الأعمال اهتماما خاصا . . . وذلك لدورها الكبير في توفير فرص عمل للشباب وتنمية القدرات الإبداعية، فعملت الحكومات الإفريقية على تهيئة البيئة الداعمة وإتاحة التمويل اللازم . . . وسيكون المنتدى فرصة للشباب المبتكر أن يعرض قصص نجاح مشروعاته.
شباب مبتكر . . . منتج . . . قادر على تحمل المسئولية
أما عن تمكين المرأة اقتصاديا فإن إفريقيا هي الأولى عالميا في مساهمة المرأة في مشاريع ريادة الأعمال وهو ما سنلقي الضوء عليه في جلسة "التحديات والفرص التي تواجه المرأة الإفريقية".
وقالت الوزيرة إن الإنسان هو المحرك الرئيسي للتنمية لاسيما وأن قارتنا الإفريقية كلها شعوب شابة واعدة . . . وتتمثل أهمية الاستثمار في رأس المال البشري من خلال الصحة والتعليم والتدريب وتنمية المهارات في زيادة النشاط الاقتصادي والإنتاجي للدول.
وفي جلسة نقاشية رفيعة المستوى نستعرض الإصلاحات التي اتخذتها مصر لتعزيز التنافسية ومشاركة أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية.
ولقد نفذت مصر برنامج إصلاح اقتصادي بنجاح غير مسبوق مبني على رؤية طموحة وضعتها القيادة السياسية، محور رئيسي منه تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسسية وهيكلية، أهمها تأسيس مراكز خدمات المستثمرين وفقا لأحدث النظم العالمية . . .وأطلاق الخريطة الاستثمارية التي تضم أكثر من 3,000 مشروع، وكذلك انشاء المناطق الصناعية والاستثمارية والحرة لدعم التصدير للخارج، وبالتوازي، بنية أساسية تم تحديثها وتطويرها بشكل كامل . . . وقد أشادت المؤسسات الدولية المتواجدة معنا اليوم بهذا البرنامج واعتبرته نموذجا يحتذى به . . . فأكدت التقارير الدولية تصدر مصر في العديد من المؤشرات:
فتقدمت مصر 15 مركزا في تقرير التنافسية العالمية 2019..وكذلك مؤشر هارفارد الذي صنف مصر ضمن أسرع خمسة اقتصاديات حققت نموا.
كما تحسن ترتيب مصر 6 مراكز في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020 و19 مركزا في مؤشر تأسيس الشركات الذي يصدره البنك الدولي.
أما عن الاستقرار السياسي والاقتصادي فقد كان له بالغ الأثر في مؤشر مخاطر الدول الذي تصدره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لتتقدم مصر إلى المنطقة الخضراء.
وانعكس ذلك على تصدر مصر الدول الإفريقية كأكثر دولة جاذبة للاستثمار في 2019 للعام الثاني على التوالي وذلك وفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD).
وقالت ان تحقيق نمو عادل ومستدام يتطلب استمرار العمل على تشجيع الاستثمارات . . . وإن التوقعات المستقبلية للمؤسسات الدولية لإفريقيا أكثر تفاؤلا وإيجابية . . . مما يضع علينا جميعا مسئولية أكبر لمواصلة جهود الإصلاح، وتبادل الخبرات وتوجيه طاقاتنا لتظل إفريقيا مقصدا للاستثمار العالمي.
واختتمت كلمتها مشيرة الى ان افريقيا المستقبل . . .هدفنا واحد . . . ومستقبل واعد . . . بالعمل والإنتاج تحقق التنمية المنشودة .
وفى كلمته قال جيمس زان، مدير منظمة الأونكتاد، إن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى أفريقيا زادت 11%، متفوقة على كافة قارات ومناطق العالم.
وأضاف جيمس زان أن كثير من دول العالم تهتم بالاستثمار في القارة الإفريقية، حيث أقرت الولايات المتحدة الأمريكية قانون للاستثمار في أفريقيا، ويخصص الاتحاد الأوروبي قيم محددة للاستثمار في القارة الأفريقية، كما قامت دول إفريقيا بتطبيق سياسات وبرامج لجذب الاستثمارات وضمان استدامة النمو والتنمية، والتوسع في تطوير البنية التحتية والنقل.
وقال كريس أنتونوبولوس، المدير التنفيذي لشركة "ليكيلا باور"، المتخصصة في توليد الطاقة المتجددة في إفريقيا، إن هناك فرص واعدة لنمو قطاع الطاقة المتجددة في القارة، خاصة أن 600 مليون إفريقي، يمثلون نصف سكان القارة، لا يتصلون لمصادر مستدامة للطاقة.
وأكد السيد/ كريس أنتونوبولوس، على سعادته بتجربة مصر العظيمة في الاتجاه للطاقة المتجددة، وخططها الطموحة لتوليد 20% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2020، تصل إلى 42% بحلول عام 2035.
وقالت /تشارمين هوفيت، الرئيس التنفيذي لشركة سيسكو، المتخصصة في الحلول التقنية، إن توفير الحلول التقنية لصالح التعليم والشباب والشركات الصغيرة، سيحقق الشمول التكنولوجي في قارة إفريقيا، مشيرة إلى تجارب دول القارة الجريئة في التحول التقني، مثل استبدال الكتب بالحواسيب اللوحية، وأكدت سعي شركتها لمضاعفة الاستثمارات في دول القارة.
وقال الدكتور عمر سكر، رئيس مجلس إدارة شركة نواة، المتخصصة في التجارب المعملية، إن هناك مليون باحث في العلوم الطبية والمعملية في إفريقيا، ولكن فقر الإمكانيات يمنعهم من توفير الحلول العلمية لشعوبهم، وهذا ما قامت شركة نواة بتوفير الحل له، حيث قدمت فرصة تحليل 25 ألف عينة من 9 دول في القارة منها مصر، خلال أربع سنوات، ما يساهم في ازدهار الحركة العلمية بالقارة، مشيرا إلى أن شركة نواة تستهدف جذب 100 مليون دولار استثمارات، خلال 10 سنوات، وتوظيف ألف عامل.
وأضاف الدكتور عمر سكر إن شركته حصلت في العامين الماضيين على دعم مالي وفني من وزارتي الاستثمار والتعاون الدولي والتعليم العالي والبحث العلمي، ما أدى إلى تسريع نمو الشركة.
وقال بينديكت أوكيه أوراما، رئيس مجلس إدارة بنك الاستيراد والتصدير الأفريقي، إن العاصمة الإدارية الجديدة تعبر عن الحلم الأفريقي بالنمو وسط الصحراء، كما تنهض إفريقيا وسط الصعوبات.
وأشاد رئيس البنك بإطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية هذا العام، لدعم حركة النمو والتنمية بدول القارة، مشيرا إلى استثمار البنك 5 مليارات دولار سنويا لسد فجوات تمويل الاستثمار في دول القارة، ويأمل رئيس البنك أن يوفر 10 مليارات دولار سنويا لتحقيق أهداف اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية.
وأكد أدم بوهلر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل والتنمية، التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، الالتزام بدعم حركة الاستثمار في إفريقيا، مشيرا إلى أن هناك تمويل متاح للمؤسسة لدعم الاستثمار بقيمة 60 مليار دولار، مبديا تطلعه لضخ جزء كبير من هذا التمويل للاستثمار في أفريقيا، خاصة في مجالي الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي.